الشيخ المحمودي
394
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الحديث : ( 181 ) من الجزء ( 16 ) من النسخة المنقوص الأول من كتاب الموفقيات ص 325 ط 1 ، وفي المصورة الورق : ( 150 ) . ورواها أيضا الطبري في تاريخه : ج 4 ص 62 عن أبي مخنف ، عن مالك بن أعين ، عن زيد بن وهب عنه عليه السلام . ورواها أيضا في كتاب الإمامة والسياسة ص 109 ، ولكن لا بهذه الخصوصية . - 270 - ومن كلام له عليه السلام في حث أصحابه على قتال المارقين وتبشيرهم بالظفر عليهم قال الخطيب البغدادي : أخبرنا الحسين بن أبي بكر ، أخبرنا عبد الصمد ابن علي الطستي حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، حدثنا شهاب بن عباد ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن الجعد أبي عثمان ، عن أبي سلمة المرعشي قال : لما سار علي إلى أهل النهر سرت معه ، فلما نزلنا بحضرتهم أخذني غم لقتالهم لا يعلمه إلا الله تعالى ( 1 ) قال : حتى سقطت [ في ] الماء مما أخذني
--> ( 1 ) وإنما أخذه غم لما كان عليه الخوارج من التعبد والتقشف والخشونة في دين الله ولكن كانوا جهالا لم يهذبوا أنفسهم على وفق الشريعة فهلكوا باللجاجة الجاهلية . وما أحلى لبيان حالهم ما رواه الخطيب في ترجمة عمرو بن سلمة من تاريخ بغداد : ج 12 ، ص 163 ، من أن عبد الله بن مسعود دخل مسجدا فوجد فيه قوما متحلقين في أيديهم حصى وفي كل حلقة رجل يقول لهم هللوا مأة ، فإذا هللوا مأة يقول لهم : كبروا مأة ، فإذا كبروا مأة يقول لهم سبحوا مأة وهكذا ، فقال ابن مسعود : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن قوما يقرون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ! ! ! ثم قال ابن مسعود : وأيم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم ! ! ! قال عمرو بن سلمة راوي الحديث عن ابن مسعود : رأينا عامة أصحاب تلك الحلق يطاعنوننا يوم النهروان مع الخوارج ! أقول هذا معنى ما في تاريخ بغداد وهامشه وليس بنصهما ، وقال في الهامش : والقصة أوردها الدارمي من طريق عمرو بن يحيى وفيها طول .