الشيخ المحمودي
378
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
أخبرنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني ، حدثنا أحمد بن حازم ، أخبرنا أحمد ابن عبد الرحمان - يعني ابن أبي ليلى - حدثنا سعيد بن خيثم ، عن القعقاع ابن عمارة ، عن أبي الخليل ، عن أبي السابغة ، عن جندب الأزدي قال : لما عدلنا إلى الخوارج - ونحن مع علي بن أبي طالب - فانتهينا إلى معسكرهم فإذا لهم دوي كدوي النحل ، من قراءة القرآن - وفيهم ذو الثفنات وأصحاب البرانس ( 7 ) وساق الحديث إلى أن قال ( 8 ) : - ثم قام علي فأمسكت له بالركاب ثم عدلت إلى درعي فلبستها ، وإلي فرسي فركبته وأخذت رمحي وسرت معه حتى إذا نظر إلى رابية قال : يا جندب ترى تلك الرابية ؟ قال : قلت نعم يا أمير المؤمنين . قال : فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني أنهم يقتلون عندها . وذكر بقية الحديث . أقول : ورواه أيضا الطبراني في كتاب الأوسط بإسناده عن أبي السابغة . عن جندب قال : لما فارقت الخوارج عليا ( عليه السلام ) خرج في طلبهم وخرجنا معه فانتهينا إلى عسكر القوم وإذا لهم دوي كدوي النحل من قراءة القرآن . وإذا فيهم أصحاب الثفنات وأصحاب البرانس فلما رأيتهم دخلني من ذلك شدة [ كذا ] فتنحيت فركزت رمحي ونزلت عن فرسي ووضعت برنسي فنثرت عليه درعي وأخذت بمقود فرسي فقمت أصلي إلى رمحي وأنا
--> ( 7 ) ذو الثفنات هو عبد الله بن وهب الراسبي ، أو أعم منه لأن كثيرا منهم - أخزاهم الله - كان في جباههم مثل ثفنة البعير من أثر السجود . ( 8 ) يا ليت أنه ذكر تمام الحديث ولم يبخل بذكر الحقائق .