الشيخ المحمودي

371

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فقتلوه ، فبعث علي إليهم الحارث بن مرة العبدي يتعرف حقيقة ما بلغه عنهم ، فلما أتى النهروان وقرب منهم خرجوا إليه فقتلوه ، وبلغ ذلك عليا ومن معه ، فقالوا له : ما تركنا هؤلاء يخلفونا في أموالنا وعيالاتنا ما نكره ؟ ! سربنا إليهم ، فإذا فرغنا منهم سرنا إلى عدونا من أهل المغرب فإن هؤلاء أحصر عداوة وأنكى حدا ( 8 ) . وقام الأشعث بن قيس فكلمه بمثل ذلك ، فنادى علي بالرحيل [ إلى النهروان لتنكيل الخوارج ] فأتاه مسافرين عفيف الأزدي فقال ، يا أمير المؤمنين لا تسر في هذه الساعة [ فإني حشيت أن لا تظفر بمرادك ] فقال له [ علي عليه السلام ] ولم ؟ أتدري ما في بطن هذه الفرس ؟ . قال : إن نظرت علمت . فقال [ له ] علي [ عليه السلام ] : إن من صدقك في هذا القول يكذب بكتاب الله ، لأن الله يقول في كتابه : ( إن الله عنده علم الساعة ، وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام ، وما تدري نفس

--> ( 8 ) يقال : ( نكى العدو - من باب رمى - وفي العدو نكاية ، ونكأه - من باب منع = ومهموزا - نكاءا ) : قتل فيهم وجرح وأثخن .