الشيخ المحمودي
368
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
أتوا النهروان وأجمع علي على إتيان صفين ( 2 ) وبلغ معاوية فسار حتى أتى صفين ، وكتب علي إلى الخوارج بالنهروان : أما بعد فقد جاءكم ما كنتم تريدون ، قد تفرق الحكمان على غير حكومة ولا اتفاق ، فارجعوا إلى ما كنتم عليه فإني أريد المسير إلى الشام . فأجابوه : انه لا يجوز لنا أن نتخذك إماما وقد كفرت حتى تشهد على نفسك بالكفر وتتوب كما تبنا ، فإنك لم تغضب لله إنما غضبت لنفسك ! ! ! ( 3 ) . فلما قرأ جواب كتابه إليهم يئس منهم فرأى أن يمضي من معسكره بالنخيلة [ إلى الشام ] وقد كان عسكر حين جاء [ ه ] خبر الحكمين ،
--> ( 2 ) يعني به الشام ، إذ لم يكن لأمير المؤمنين عليه السلام إرب في صفين . وفي الرواية المتقدمة عن البلاذري ، عن عبد الله بن صالح ، عن يحيى بن آدم ، عن رجل عن مجالد ، عن الشعبي : ( فأرسل إليهم علي أن ابعثوا إلي بقاتل ابن الحرث ، وابن خباب حتى أترككم وأمضي إلى الشام فأبوا وقالوا : كلنا قتلته . ( 3 ) وفي رواية المتقدمة عن البلاذري عن رجاله عن الشعبي : قال : فلما تفرق الحكمان كتب علي [ عليه السلام ] إليهم وهم مجتمعون بالنهروان : ( إن الحكمين تفرقا على غير رضا ، فارجعوا إلى ما كنتم عليه وسيروا بنا إلى الشام للقتال ) . فأبوا ذلك عليه وقالوا : لا حتى تتوب وتشهد على نفسك بالكفر ! ! ! فأبى [ عليه السلام ] ذلك .