الشيخ المحمودي
344
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ولكن الله من ورائه ، وكنت فيما أمرت به كما قال أخو بني خثعم ( 3 ) . أمرتهم أمري بمنعرج اللوى فلم تستبينوا الرشد إلا ضحى الغد [ ألا ] من دعا إلى هذه الحكومة فاقتلوه - قتله الله - ولو كان تحت عمامتي هذه ! ! !
--> ( 3 ) وهو دريد بن الصمة ، قال في أخبار دريد ، من الأغاني : ج 10 ، ص 10 وفي ط ساسي : ج 9 ص 5 : حدثني أحمد بن عيسى بن أبي موسى العجلي ، قال : حدثنا حسين بن نصر بن مزاحم ، قال : حدثنا عمر بن سعيد ( كذا ) عن أبي مخنف عن رجاله : أن عليا عليه السلام لما اختلفت كلمة أصحابه في أمر الحكمين ، وتفرقت الخوارج وقالوا له : ارجع عن أمر الحكمين وتب واعترف بأنك كفرت إذ حكمت . ولم يقبل ذلك منهم وخالفوه وفارقوه ، تمثل بقول دريد : أمرتهم أمري بمنعرج اللوى * فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد أقول : ومنعرج اللوى اسم مكان ، واللوى - كإلى - : ما التوى وانعطف من الرمل ، ومنعرجه : منعطفه يمنة ويسرة . والقصيدة مذكورة في الحماسة وأولها : نصحت لعارض وأصحاب عارض * ورهط بني السوداء والقوم سهد فقلت لهم : ظنوا بألفي مدجج * سراتهم في الفارسي المسرد .