الشيخ المحمودي

32

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 164 - ومن كلام له عليه السلام قاله لشريح القاضي لما أقر عند انه اشترى دارا بثمانين دينارا . قال محمد بن علي بن الحسين القمي رحمه الله : حدثنا صالح ابن عيسى بن أحمد بن محمد العجلي ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن علي ، قال : حدثنا محمد بن الفرج الروياني ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد العجلي ، قال : حدثني عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، عن أبيه ، عن أبان مولى زيد بن علي : عن عاصم بن بهدلة ، قال : قال لي شريح القاضي ، اشتريت دارا بثمانين دينارا وكتبت كتابا وأشهدت عدولا ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ، فبعث إلي مولاه قنبرا فأتيته فلما أن دخلت عليه قال : يا شريح [ بلغني أنك ] اشتريت دارا [ بثمانين دينارا ] وكتبت كتابا وأشهدت عدولا ووزنت مالا ؟ قال [ شريح ] قلت نعم [ يا أمير المؤمنين ] . قال : يا شريح اتق الله فإنه سيأتيك من لا ينظر في كتابك ولا يسأل عن بينتك ، حتى يخرجك من دارك شاخصا ، ويسلمك إلى قبرك خالصا ( 1 ) فأنظر أن لا تكون اشتريت هذه الدار من غير مالك [ أ ] ووزنت مالا من غير حله ( 2 ) فإذا أنت قد خسرت الدارين - جميعا - الدنيا والآخرة .

--> ( 1 ) شاخصا : مبعدا مطرودا . و ( خالصا ) عاريا عن المال والملك . ( 2 ) كذا في النسخة ، وفي نظم درر السمطين : ( فأنظر أن لا تكون اشتريت دارا من غير مالك ووزنت مالا من غير حلالك ) . وفي تذكرة الخواص : ( فاحذر أن تكون ابتعت هذه الدار من غير مالك ، أو نقدت الثمن من غير حلالك ) . ( 3 ) وفي نظم درر السمطين : ( فلو إنك عندما اشتريت هذه الدار أتيتني فكتبت لك كتابا على هذه النسخة ، إذا ما اشتريتها بدرهمين ) . . . وفي التذكرة : ( أما أنك لو أتيتني عند شرائك إياها لكتبت لك كتابا فلم ترغب في شرائها ولو بدرهم ) الخ .