الشيخ المحمودي
311
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 242 - ومن كلام له عليه السلام قاله لما سمع قول الخوارج : لا حكم إلا الله . قال البلاذري : حدثني عباس بن هشام ، عن أبيه ، عن أبي مخنف ، عن ابن أبي حرة الحنفي أن عليا [ عليه السلام ] خرج ذات يوم فخطب فإنه لفي خطبته إذ حكمت المحكمة في جوانب المسجد ( 1 ) فقال علي [ عليه السلام ] : كلمة حق يعزى بها - أو قال : يراد بها - باطل ( 2 ) [ نعم ] إنه لا حكم إلا الله ، ولكنهم يقولون : لا إمرة . ولا بد من أمير يعمل في إمرته المؤمن ويستمتع [ ويتمتع
--> ( 1 ) المحكمة : الخوارج . وحكمت : قالوا : لا حكم إلا الله . ( 2 ) والثاني هو الظاهر الشائع ، وأما الأول فلعله بمعنى : يسند إليها باطل ، بأن تكون الباء بمعنى إلى أو أن الياء المثناة التحتانية المقلوبة بالألف زائدة والصواب : ( يعز بها باطل ) أي يقوي ويصلب بها باطل . أو أن الياء بدل عن حرف التضعيف قال في مادة ( عزز ) من اللسان : وتعزيت عنه : تصبرت ، أصلها تعززت أي تشددت به ، مثل تظنيت في تظننت ، ولها نظائر .