الشيخ المحمودي

302

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فلو أن الباطل خلص لم يخف على ذي حجى ( 3 ) ولو أن الحق خلص لم يكن اختلاف ، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان فيجيئان معا فهنالك استحوذ الشيطان ( 4 ) على أوليائه ، ونجى الذين سبقت لهم من الله الحسنى .

--> ( 3 ) وفي روضة الكافي : ( ألا إن الحق لو خلص لم يكن اختلاف ، ولو أن الباطل خلص لم يخف على ذي حجى ، لكنه يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان فيجللان [ فيجتمعان ( خ ) ] [ فيجلبان ( خ ) ] معا ، فهنالك يستولي الشيطان . . . ) . ويجللان : يغطيان . وفي تاريخ اليعقوبي : ( ولو أن الحق أخلص فعمل به لم يخف على ذي حجى ، ولكن يؤخذ ضغث من ذا ، وضغث من ذا فيخلط فيعمل به ، فعند ذلك يستولي الشيطان على أوليائه ، وينجو الذين سبقت لهم منا الحسنى ) . أقول : الحجى - كرضا - : العقل . والضغث : - كحبر - : القبضة المختلطة من الرطب واليابس من الحشيش . ( 4 ) كذا في أصول الكافي ، والأظهر : ( يستحوذ ) أي يتسلط ويستولي . كما في روضة الكافي وتاريخ اليعقوبي ونهج البلاغة . وفي النهج : ( فلو أن الباطل خلص من مزاح الحق لم يخف على المرتادين ، ولو أن الحق خلص من الباطل انقطعت عنه ألسن المعاندين ، ، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيخرجان ، فهنالك يستولي الشيطان على أوليائه ، وينجو الذين سبقت لهم من الله الحسنى ) .