الشيخ المحمودي

299

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

معه وعلي راكب ، فقال له علي : ارجع . ووقف ثم قال له : ارجع ، فإن مشي مثلك [ مع مثلي ] فتنة للوالي ، ومذلة للمؤمن ( 17 ) . ثم مضى [ عليه السلام ] حتى مر بالناعطيين ( 18 ) فسمع رجلا منهم يقال له : عبد الرحمان بن مرثد ، فقال : ما صنع علي والله شيئا ، ذهب ثم انصرف في غير شئ . فلما نظر [ إلى ] أمير المؤمنين أبلس ( 19 ) فقال علي ( عليه السلام ) : وجوه قوم ما رأوا الشام العام . ثم قال لأصحابه : قوم فارقتهم آنفا خير من هؤلاء ثم قال :

--> ( 17 ) أي إن مشي مثلك معي وأنت من وجوه قومك ، وأنا وال وراكب مما يوجب افتتان الوالي بنفخ روح الكبر فيه ؟ ! ! ومذلة للمؤمن بإسراعه - كالعبيد - بين يدي الوالي . وهذا منه عليه السلام إعدام للعادة المألوفة لما فيها من المفسدة . ثم إن ما بين المعقوفين مأخوذ من المختار : ( 322 ) من قصار النهج وتاريخ الطبري والكامل ، وهنا في كتاب صفين تصحيف . ( 18 ) وهم حي من همدان ، نسبة إلى جبل لهم يسمى ( ناعط ) كما في الاشتقاق ص 251 ، ومعجم البلدان . ( 19 ) أبلس : انقطع عن الحجة . سكت . تحير ، .