الشيخ المحمودي
296
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
قال : ثم مضى حتى جزنا دور بني عوف ، فإذا نحن عن أيماننا بقبور سبعة أو ثمانية ( 9 ) فقال أمير المؤمنين ما هذه القبور ؟ . فقال له قدامة بن عجلان الأزدي : يا أمير المؤمنين ان خباب بن الأرت توفي بعد مخرجك فأوصى أن يدفن في الظهر ( 10 ) - وكان الناس يدفنون في دورهم وأفنيتهم [ ولما أوصى الخباب بالدفن بالظهر فدفن ] فدفن الناس إلى جنبه - فقال علي [ عليه السلام ] : رحم الله خبابا قد أسلم راغبا وهاجر طائعا وعاش مجاهدا وابتلى في جسده أحوالا ( 11 ) ولن يضيع الله أجر من أحسن عملا . فجاء [ عليه السلام ] حتى وقف عليهم ثم قال :
--> ( 9 ) ورواه الطبراني بسنده عن زيد بن وهب وقال بقبور سبعة - وساق الكلام إلى قوله : ( ورضي عن الله ) - كما في مجمع الزوائد ج 9 ص 299 قال : وفيه معلى بن عبد الرحمان الواسطي وهو كذاب . أقول وهو سند آخر غير سندنا فلا يضرنا . ( 10 ) الظهر من الأرض : ما غلظ وارتفع ، والمراد منه هنا هو ظهر الكوفة في ذلك اليوم . ( 11 ) وقريب منه في المختار ( 43 ) من قصار النهج ، والأحوال : جمع الحول : السنة .