الشيخ المحمودي

292

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 238 - ومن كلام له عليه السلام لما وصل الكوفة ولقي بعض أهلها وبالسند المتقدم عن نصر ، عن عمر بن سعد الأسدي قال عبد الرحمن بن جندب : وأقبلنا معه [ يعني مع أمير المؤمنين ] حتى جزنا النخيلة ورأينا بيوت الكوفة ، فإذا نحن بشيخ جالس في ظل بيت على وجهه أثر المرض فأقبل إليه علي ونحن معه حتى سلم عليه وسلمنا عليه ، قال : فرد ردا حسنا ظننا انه قد عرفه . فقال له علي : ما لي أرى وجهك منكفتا ( 1 ) أمن مرض ؟ . قال : نعم . قال : فلعلك كرهته ؟ فقال : ما أحب أنه بغيري ( 2 ) قال : أليس احتسابا للخير ( 3 ) فيما

--> ( 1 ) أي منقبضا ، من قولهم : كفت الشئ - من باب ضرب - كفتا ) : قبضه . وانكفت الشئ : انقبض . ( 2 ) هذا مقام رضى وانقياد لله تعالى ، فطوبى للراضين بقضاء الله المنقادين له . ( 3 ) أي لثواب الله تعالى وأجره أي أليس حبك لبقاء مرضك فيك وكراهتك انتقاله منك لأجل تسليمك لأمر الله وصبرك على بلائه طلبا لرضاه وثوابه الموعود ؟ واعداد صبرك من موجبات القرب إلى الله تعالى ؟ ! .