الشيخ المحمودي

275

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فقال عمرو بن العاص : سبحان الله ومثل هذا شبهتنا بالكفار ونحن مؤمنون ؟ . فقال علي [ عليه السلام ] : يا ابن النابغة ، ومتى لم تكن للكافرين وليا وللمسلمين عدوا ؟ ! وهل تشبه إلا أمك التي وضعت بك ! ! ! فقام عمرو ، فقال : والله لا يجمع بيني وبينك مجلس أبدا بعد هذا اليوم . فقال علي : والله إني لأرجو أن يطهر الله عز وجل مجلسي منك ومن أشباهك ( 1 ) . وجاءت عصابة قد وضعوا سيوفهم على عواتقهم ، فقالوا : يا أمير المؤمنين مرنا بما شئت . فقال لهم ابن حنيف : أيها الناس اتهموا رأيكم فوالله لقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية : ولو نرى قتالا لقاتلنا وذلك في الصلح الذي صالح عليه النبي صلى الله عليه وسلم . كتاب صفين ص 508 .

--> ( 1 ) هذا هو الصواب الموافق لما في تاريخ الطبري : ج 4 ص 37 ، وهنا في كتاب صفين تصحيف .