الشيخ المحمودي

267

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 226 - ومن كلام له عليه السلام دار بينه وبين طائفة قليلة من عباد أصحابه الذين كانوا غير راضين بالحكومة والصلح قال البلاذري : حدثني عبد الله بن صالح بن مسلم ، حدثنا ابن كناسة الأسدي ( 1 ) عن إسماعيل بن مجالد ، عن أبيه : عن الشعبي قال : لما اجتمع علي ومعاوية على أن يحكما رجلين ، اختلف الناس على علي فكان عظمهم وجمهورهم مقرين بالتحكيم راضين به ، وكانت فرقة منهم - وهم زهاء أربعة آلاف من ذوي بصائرهم والعباد منهم - منكرة للحكومة ، وكانت فرقة منهم وهم قليل متوقفين ، فأتت الفرقة المنكرة عليا فقالوا : عد إلى الحرب - وكان علي يحب ذلك - . فقال الذين رضوا بالتحكيم : والله ما دعانا القوم إلا إلى حق وإنصاف وعدل . وكان الأشعث بن قيس وأهل اليمن أشدهم مخالفة لمن دعا إلى الحرب ، فقال علي [ عليه السلام ] للذين دعوا إلى الحرب :

--> ( كذا ) .