الشيخ المحمودي

245

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 220 - ومن كلا م له عليه السلام لما رفع أهل الشام المصاحف على الرماح ودعوا إليها مكرا وحيلة نصر بن مزاحم ( ره ) عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، قال : سمعت تميم بن حذيم ، يقول : لما أصبحنا من ليلة الهرير ، نظرنا فإذا أشباه الرايات أمام صف أهل الشام وسط الفيلق من حيال موقف معاوية ، فلما أسفرنا إذا هي المصاحف قد ربطت على أطراف الرماح ، وهي عظام مصاحف العسكر ، وقد شدوا ثلاثة أرماح جميعا وقد ربطوا عليها مصحف المسجد الأعظم يمسكه عشرة رهط . وقال أبو جعفر ، وأبو الطفيل : استقبلوا عليا بمأة مصحف ، ووضعوا في كل مجنبة مأتي مصحف ( 1 ) . قال أبو جعفر : ثم قام الطفيل بن أدهم حيال علي ، وقام أبو شريح الجذامي حيال الميمنة ، وقام ورقاء بن المعمر حيال الميسرة ثم نادوا : يا معشر العرب الله الله في نسائكم وبناتكم ، فمن للروم والأتراك وأهل فارس غدا إذا فنيتم ؟ ! ! الله الله في دينكم ، هذا كتاب الله بيننا وبينكم .

--> ( 1 ) المجنبة - بكسر النون المشددة - : ميمنة الجيش وميسرته . وبفتح النون مقدمة الجيش .