الشيخ المحمودي
242
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 219 - ومن كلام له عليه السلام قاله في ساحة الحرب متضرعا إلى الله تعالى نصر بن مزاحم ( ره ) عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن عمير الأنصاري ، قال : والله لكأني أسمع عليا يوم الهرير - حين سار [ إلى ] أهل الشام - وذلك بعدما طحنت رحى مذحج فيما بينها وبين عك ولخم وجذام والأشعريين بأمر عظيم تشيب منه النواصي من حين استقلت الشمس ( 1 ) حتى قام قائم الظهيرة - قال ( 3 ) : حتى متى نخلي بين هذين الحيين قد فنيا وأنتم وقوف تنظرون إليهم ، أما تخافون مقت الله ثم انفتل إلى القبلة ( 3 ) ورفع يديه إلى الله ثم نادى : يا الله يا رحمان يا رحيم ، يا واحد يا أحد يا صمد ، يا
--> ( 1 ) كلمة : ( إلى ) الموضوعة بين المعقوفين زيادة منا ، و ( النواصي ) : جمع الناصية : الشعر النابت على مقدم الرأس . و ( استقلت ) : ارتفعت في السماء . ( 2 ) هذا مفعول لقوله : ( لكأني أسمع عليا ) . وفي النسخة هكذا : ( ثم إن عليا قال : حتى متى ) . . . ( 3 ) أي توجه إليها صارفا وجهه عن الناس .