الشيخ المحمودي

24

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

والغلو ( 15 ) على أربع شعب : على التعمق والتنازع والزيغ والشقاق ( 16 ) . فمن تعمق لم ينب إلى الحق ( 17 ) ولم يزدد إلا غرقا في الغمرات ، فلم تحتبس عنه فتنة إلا غشيته أخرى وانخرق دينه ، فهو يهيم في أمر مريج ( 18 ) . ومن نازع وخاصم قطع بينهم الفشل ( 19 ) وذاقوا وبال

--> ( 15 ) هذا هو الظاهر من السياق المعاضد بما في الكافي وتحف العقول كما مر ، وفي النسخة : ( العتو ) . وفي النهج : ( والكفر على أربع دعائم على التعمق والتنازع والزيغ والشقاق ) . عن حد الوسط . والشقاق : العناد والمعارضة مع الحق . ( 16 ) التعمق : تعقيب الأوهام بزعم طلب الأسرار . والزيغ : الانحراف عن حد الوسط . والشقاق : العناد والمعارضة مع الحق . ( 17 ) لم ينب من الإنابة بمعنى الرجوع . ( 18 ) الغمرات - هنا - الأمواج المتراكمة من الجهل . و ( يهيم ) من باب باع - : يسير متحيرا . و ( مريج ) : مختلط مضطرب . وفي تحف العقول والكافي : ( فهو يهوي في أمر مريج ) . ( 19 ) ومثله في تحف العقول ، وفي الكافي : ( ومن نازع في الرأي وخاصم شهر بالفشل [ العثل ( خ ) ] من طول اللجاج ) . والفشل الضعف والجبن . والعثل - كقفل - : الحمق .