الشيخ المحمودي

230

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وتجلببوا السكينة ، وأعلموا الأسنة ( 6 ) وأقلقوا السيوف قبل السلة ( 7 ) [ والحظوا الخزر ] واطعنوا [ الشزر ( 8 ) ] ونافحوا [ با ] لظبا ،

--> ( 6 ) تجلببوا السكينة : اجعلوها جلبابا لكم اي تزينوا بالوقار والسكينة كما تتزينون بالجلباب . واعلموا الأسنة لعله من قولهم : اعلم نفسه : وسمها بسيماء الفقرة لم أرها الا في هذه الرواية . ( 7 ) يقال : قلق الشئ - من باب نصر - قلقا ، وأقلقه إقلاقا ، وقلقة قلقالا ) : حركه تحريكا . والسل والسلة - بفتح السين في الأول ، وكسرها في الثاني - : الانتزاع والإخراج . وفي مروج الذهب : ( وأقلقوا السيوف في الأجفان قبل السلة ) . . . وفي نهج البلاغة : ( وقلقوا السيوف في أغمادها قبل سلها ) . . . وهو أظهر . وقال في مادة ( قلق ) من النهاية : ومنه حديث علي : ( أقلقوا السيوف في الغمد ) أي حركوها في أغمادها قبل أن تحتاجوا إلى سلها ليسهل عند الحاجة إليها . ( 8 ) كذا في نهج البلاغة ، وفي نسخة ابن عساكر هكذا : ( واطعنوا الرخر ) والظاهر إنه مصحف والصواب : ( واطعنوا الزحر ) . من قولهم : ( زحره بالرمح ) - من باب ضرب ومنع - : شجه به ، والخزر - محركة - : النظر من أحد الشقين . وهو علامة الغضب . وفي تفسير فرات بن إبراهيم : ( والحظوا الشزر ، واطعنوا الخزر ) . وفي مروج الذهب : ( والحظوا الشزر ، واطعنوا الهبر ) . ومثله في عيون الأخبار غير أن فيه : ( واطعنوا النبر ) أي مختلسا كأنه ينتبر الرمح عنه أي يرفعه عنه بسرعة . والنبر - كفلس - والهبر والهبير - كفلس وأمير - : اللحم أو بضع لحم لأعظم فيها ، يقال : هبرناهم بالسيوف : قطعناهم بها ويقال : ( شزر الرجل - من باب ضرب - وشزر إليه شزرا ) : نظر إليه بجانب عينه مع إعراض أو غضب . و ( شزر فلانا ) : طعنه عن يمينه وشماله . وقال في مادة ( يسر ) من كتاب النهاية : وفي حديث علي : ( اطعنوا اليسر ) . هو بفتح الياء وسكون السين : الطعن حذاء الوجه .