الشيخ المحمودي

223

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

حملة حيدرية وصولة علوية وفيها كلام وكلام نصر بن مزاحم ( ره ) عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن الشعبي عن صعصعة ابن صوحان ، ذكر أن علي بن أبي طالب صاف [ أهل ] الشام ( 1 ) حتى برز رجل من حمير ، من آل ذي يزن ، اسمه كريب بن الصباح - ليس في أهل الشام يومئذ رجل أشهر شدة بالبأس منه - ثم نادى من يبارز ؟ . فبرز إليه المرتفع بن الوضاح الزبيدي فقتل المرتفع ، ثم نادي من يبارز ؟ . فبرز إليه الحارث بن الجلاح [ اللججاج ( خ ) ] فقتل ، ثم نادى من يبارز ؟ . فبرز إليه عائذ بن مسروق الهمذاني فقتل عائذا ( 2 ) ثم رمى بأجسادهم بعضها فوق بعض ، ثم قام عليها بغيا واعتداءا ثم نادى : هل بقي من مبارز ؟ . فبرز إليه علي [ عليه السلام ] ثم ناداه : ويحك يا كريب اني أحذرك [ الله وبأسه ونقمته ] وأدعوك إلى سنة الله وسنة رسوله ، ويحك لا يدخلنك ابن آكلة الأكباد النار . فكان جوابه أن قال : ما أكثر ما قد سمعنا هذه المقالة منك فلا حاجة لنا

--> ( 1 ) يقال : ( صاف القوم مصافة في القتال ) : وقفوا مصطفين . وتصاف القوم : اجتمعوا صفا . ( 2 ) قال في الهامش : وفي نسخة ابن أبي الحديد : ( عابد ) بالموحدة في الموردين .