الشيخ المحمودي

22

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

والجهاد على أربع شعب : على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والصدق في المواطن وشنآن الفاسقين ( 8 ) . فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن ، ومن نهى عن المنكر أرغم أنف المنافق ( 9 ) ومن صدق في المواطن ( 10 ) قضى الذي عليه ، ومن شنأ الفاسقين وغضب لله عز وجل غضب الله له . فذلك الإيمان ودعائمه وشعبه . والكفر على أربع دعائم : على الفسق والغلو ( 11 ) والشك

--> ( 8 ) الشنآن - كرمضان - : البغض . وهذا جهاد قلبي ، وما قبله جهاد فعلي ، والأولان قوليان . ( 9 ) أي ذلك أنف المنافق بالرغام أي ألصقه بالتراب وأذله . ( 10 ) أي من استقام في مواطن القتال مع أعداء الله وأظهر التصلب والجلادة عند محاربتهم فقد أتى ما كان عليه ، أو من صدق فعله في مواضع الجهاد قوله عند إظهار الإيمان والانقياد لله تعالى ، فقد قضى ما عليه ووفى بما وعد ، ولعلها للمعنى الثاني الصق بقوله تعالى : ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ، وما بدلوا تبديلا ) . ( 11 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في الكافي وتحف العقول . وفي النسخة : ( والعتو ) والظاهر إنه مصحف ، لأن ( العتو ) بعد ذلك يذكره في شعب الفسق ويعده قسما منه فكيف يجعله هنا قسيما له . والغلو هو مجاوزة الحد في الشئ ، وهو في قبال التفريط الذي هو عبارة عن عدم بلوغ الحد ، والوقفة قبله .