الشيخ المحمودي
212
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 211 - ومن كلام له عليه السلام لما مر على الوليد بن عقبة وجماعة من أهل الشام وهم يشتمونه ! ! ! قال نصر بن مزاحم ( ره ) حدثني رجل عن مالك الجهني ، عن زيد بن وهب أن عليا [ عليه السلام ] مر على جماعة من أهل الشام بصفين ، فيهم الوليد بن عقبة وهم يشتمونه ويقصبونه ( 1 ) فأخبروه بذلك ، فوقف [ عليه السلام ] في ناس من أصحابه فقال : إنهدوا إليهم وعليكم السكينة وسيمى الصالحين ووقار الإسلام ( 2 ) والله لأقرب قوم من الجهل بالله عز وجل ، قوم قائدهم ومؤدبهم معاوية وابن النابغة ( 3 ) وأبو الأعور السلمي ،
--> ( 1 ) يقال : ( قصب الرجل قصبا - من باب ضرب - وقصبه تقصيبا ) : شتمه . ( 2 ) إنهدوا : اشخصوا وابرزوا . قوموا ، من قولهم : ( نهد إلى العدو - من باب نصر ومنع - نهدا ونهدا - كفلسا وفرسا - : أسرع إلى قتالهم وشخص وبرز إليهم . ( 3 ) هو عمرو بن العاص ، والنابغة اسم أمه .