الشيخ المحمودي
200
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
شجعانكم المانعي الذمار ، والصبر عند نزول الحقائق ( 9 ) [ وهم ] أهل الحفاظ الذين يحفون براياتكم ويكتنفونها [ و ] يضربون خلفها وأمامها ولا يضيعونها . أجزأ كل امرئ منكم قرنه وواسى أخاه بنفسه ( 10 ) ولم يكل قرنه إلى أخيه فيجتمع عليه قرنه وقرن أخيه ، فيكتسب بذلك لائمة ، ويأتي به دناءة ، وأنى هذا وكيف يكون هكذا ؟ ! [ و ] هذا يقاتل اثنين وهذا ممسك يده قد خلا قرنه على أخيه هاربا منه وقائما ينظر إليه ، من يفعل هذا يمقته الله ،
--> ( 9 ) الذمار : ما يلزم حفظه والدفاع عنه وبتضييعه يلام الشخص ويوبخ . والصبر - كعنق - : جمع الصبور : الحليم . والحقائق : جمع : الحقيقة : ما يجب على الإنسان محاماته والدفاع عنه . والحوادث النازلة التي لا تدفع إلا بالعزيمة الراسخة والاهتمام التام لإزالتها . ( 10 ) هذا لفظه خبر ومعناه إنشاء أي فليجز كل واحد منكم من بإزائه من عدوه وليواسي أخاه في ساحة الحرب ولا يتأخر عن من يبارزه كي يجتمع على أخيه فيقتلوه بكثرتهم وانفراده . يقال : ( جزى زيد عن قائده القتال - من باب رمى - وأجزأه عنه - من باب أفعل - أجزاءا ) : كفاه وأغناه عنه . والقرن - بكسر القاف كحبر - : من يبارز الشخص ويحاربه .