الشيخ المحمودي
196
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الذي جعلته مغيضا لليل والنهار ( 2 ) وجعلت فيه مجرى الشمس والقمر ، ومنازل الكواكب والنجوم ، وجعلت سكانه سبطا من الملائكة لا يسأمون العبادة ( 3 ) ، ورب هذه الأرض التي جعلتها قرارا للأنام والهوام ( 4 ) والأنعام ، وما لا يحصى مما يرى ومما لا يرى من خلقك العظيم ، ورب الفلك التي تجرى في البحري بما ينفع الناس ورب السحاب المسخر بين السماء والأرض ، ورب البحر المسجور [ المحيط ] بالعالمين ، ورب
--> ( 2 ) وفي النهج : ( اللهم رب السقف المرفوع ، والجو المكفوف . . . ) . والمراد من السقف المحفوظ والجو المكفوف هو ما أحاط بالأرض من جوانبها فإنه محفوظ بقدرة الله تعالى من الانهدام وانهيار النظام ، مكفوف بإرادة الله عن السقوط على الأرض وتصادمهما . والمغيض : محل الذهاب والمجئ والظهور والغروب والطلوع والأفول . ( 3 ) لا يسأمون : لا يملون . ومثله في قوله تعالى في الآية ( 38 ) من سورة فصلت : 41 : ( يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون ) . ( 4 ) الهوام - كعوام - : جمع الهامة - كعامة : الحشرات . وقد تطلق على خصوص ما كان له منها سم كالعقرب والحية .