الشيخ المحمودي
192
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 205 - ومن كلام له عليه السلام كان يدعو به الله تبارك وتعالى إذا سار إلى القتال نصر بن مزاحم ( ره ) عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن تميم ، قال : كان علي [ عليه السلام ] إذا سار إلى القتال ذكر اسم الله حين يركب : ثم يقول : الحمد لله على نعمه علينا وفضله العظيم ، ( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ، وإنا إلى ربنا لمنقلبون ) ( 1 ) . ثم [ كان عليه السلام ] يستقبل القبلة ويرفع يديه إلى الله ويقول : اللهم إليك نقلت الأقدام ، وأتعبت الأبدان ، وأفضت القلوب ( 2 ) ورفعت الأيدي وشخصت الأبصار ( ربنا افتح بيننا
--> ( 1 ) الآية : ( 13 ) من سورة الزخرف 430 . ( 2 ) أي اتصلت القلوب بك وأفضى بسره إليك وصارت في فضائك وفناء باب لطفك وعنايتك . وقال في الباب ( 19 ) وهو باب الدعاء من تيسير المطالب - في ترتيب أمالي السيد أبي طالب - ص 161 : أخبرنا أبي ، قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن سلام ، قال : أخبرنا أبي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن هذيل ، حدثنا يوسف ابن يعقوب الصفار ، حدثنا عبيد الله بن سعيد ، عن كامل ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عاصم بن ضمرة قال : سمعت عليا يدعو في خطبة فيقول : اللهم إليك رفعت الأبصار ، وبسطت الأيدي وأفضت القلوب ودعيت [ ظ ] بالأسنة ، وحوكم إليك في الأعمال . [ قال ] وفي رواية أخرى : اللهم إفتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين ، وأشكو إليك غيبة نبينا وقلة عددنا وكثرة عدونا ، اللهم أعنا على ذلك بفتح تعجله ونصر تعز به [ ظ ] وسلطان حق تظهره .