الشيخ المحمودي

181

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وكثرت علل النفوس ( 13 ) ولا يستوحش لجسيم حد عطل ، ولا لعظيم باطل أثل ( 14 ) فهنالك تذل الأبرار ، وتعز الأشرار ، وتخرب البلاد ، وتعظم تبعات الله ( 15 ) - عز وجل - عند العباد . فهلم أيها الناس إلى التعاون على طاعة الله عز وجل ، والقيام بعدله والوفاء بعهده والانصاف له في جميع حقه ( 16 ) فإنه ليس العباد إلى شئ أحوج منهم إلى التناصح في ذلك وحسن التعاون عليه ، وليس أحد - وإن اشتد على رضى الله حرصه وطال في العمل اجتهاده - ببالغ حقيقة ما أعطى الله من

--> ( 13 ) علل النفوس : تسويلاتها وتزينها المعاصي لديها بما فيها من الملكات الفاسدة من حب الشهوات . ( 14 ) أي أصل وأسس ، ومجد مؤثل : مجموع ذو أصل وأساس ، وفي النهج : فلا يستوحش لعظيم حق عطل ، ولا لعظيم باطل فعل ) . ( 15 ) التبعات : ما يتبع الأعمال السيئة من العقاب وسوء العاقبة . ( 16 ) الإنصاف لله تعالى في جميع حقه وهو أن يعمل العبد بوظائف العبودية في جميع ما كلفه الله تعالى .