الشيخ المحمودي
170
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 200 - ومن خطبة له عليه السلام بعد اليوم الخامس من شهر صفر سنة ( 37 ) لما لحق به شمر بن أبرهة في ناس من قراء أهل الشام ففت ذلك في عضد معاوية وابن العاص فخطبا أهل الشام لاستدراك ما فات . قال نصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد [ الأسدي ] عن أبي يحيى ، عن محمد ابن طلحة ، عن أبي سنان الأسلمي ، قال : لما أخبر علي بخطبة معاوية وعمرو ، وتحريضهما الناس عليه ، أمر الناس فجمعوا قال [ أبو سنان ] : وكأني أنظر إلى علي متوكئا على قوسه وقد جمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه عنده فهم يلونه [ وكأنه ] أحب أن يعلم الناس أصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وآله وسلم ] متوافرون عليه [ معه ( خ ) ] فحمد الله ثم قال : أيها الناس اسمعوا مقالتي وعوا كلامي ( 1 ) فإن الخيلاء من التجبر ، وإن النخوة من التكبر ( 2 ) وإن الشيطان عدو حاضر
--> ( 1 ) ( عوا ) أي احفظوا كلامي والمفرد ( عه ) بهاء السكت . ( 2 ) الخيلاء - بضم الخاء المعجمة وكسرها - : العجب والكبر والنخوة . - بفتح النون - الافتخار والتعظم .