الشيخ المحمودي

163

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

يحفون براياتهم ويكتنفونها ( 6 ) . رحم الله امرأ منكم آسا أخاه بنفسه ولم يكل قرنه إلى أخيه ( 7 ) فيجتمع عليه قرنه وقرن أخيه فيكتسب بذلك لائمة ويأتي به دناءة ، ولا تعرضوا لمقت الله ( 8 ) ولا تفروا من الموت فإن الله سبحانه [ و ] تعالى يقول : ( قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل ، وإذا لا تمتعون إلا قليلا ) [ 16 / الأحزاب ] . وأيم الله لئن فررتم من سيف العاجلة

--> ( 6 ) ورايات - كآيات - جمع راية - كآية - : العلم الكبير للجيش ، وهي أكبر من اللواء . فلا تميلوها : فلا تزيلوها عن أماكنها . والذمار - على زنة الثمار - : ما يجب التذمر له أي الغضب لأجله من جهات كرامة الشخص . والحقائق - هنا - : النوازل والشدائد ، وكأنها جمع الحاقة : النازلة . ويحفون ويكتنفون : يلصقون أنفسهم بها ويحيطون ويدورون عليها . ثم إن في غير واحد من المصادر : ( والصابر عند نزول الحقائق ) وكأنه أظهر ( 7 ) القرن - كحبر - من يقاومك ويبارزك : الكفؤ . ( 8 ) وفي كتاب صفين والكافي : ( فلا تعرضوا ) وهو أظهر .