الشيخ المحمودي
157
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 196 - ومن كلام له عليه السلام لما قال له قائل من أصحابه : إنك لم تؤخر الحرب إلا كراهية الموت أو لأجل الشك في قتال أهل الشام ومعاوية ! ! قال نصر بن مزاحم ( ره ) لما ملك علي عليه السلام الماء بصفين ثم سمح لأهل الشام بالمشاركة فيه والمساهمة ، استمالة لقلوبهم مكث أياما لا يرسل إلى معاوية ولا يأتيه من عند معاوية أحد ، واستبطأ أهل العراق اذنه لهم في القتال وقالوا : يا أمير المؤمنين خلفنا ذرارينا ونساءنا بالكوفة ، وجئنا إلى أطراف الشام لنتخذها وطنا ؟ ائذن لنا في القتال فإن الناس قد قالوا . فقال لهم عليه السلام : ما قالوا ؟ . فقال منهم قائل : إن الناس يظنون إنك تكره الحرب كراهية للموت ، وإن من الناس من يظن أنك في شك من قتال أهل الشام ! ! ! فقال عليه السلام : ومتى كنت كارها للحرب ؟ ! ( 1 ) إن من العجب حبي لها غلاما
--> ( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : ( ومتى كنت كارها للحرب قط ؟ ) . والظاهر إنه كان بعنوان البدلية من بعض النسخ أو بعض طرق الرواية فخلط الكاتب أحدهما بالآخر أي في رواية أو نسخة : وما كنت كارها للحرب قط ! !