الشيخ المحمودي

134

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 188 - ومن كلام له عليه السلام في وجوب شكر النعمة والتحذير عن كفرانها وبالسند المتقدم عن عمر بن سعد الأسدي : قال : ثم مضى [ أمير المؤمنين عليه السلام بالجيش ] نحو ساباط حتى انتهى إلى مدينة بهر سير ( 1 ) وإذا رجل من أصحابه يقال له : حر بن سهم بن طريف من بني ربيعة بن مالك ينظر إلى آثار كسرى ويتمثل قول ابن يعفر التميمي : جرت الرياح على مكان ديارهم * فكأنما كانوا على ميعاد ( 2 )

--> ( 1 ) قال الخطيب - في تاريخ بغداد : ج 1 ص 128 ، عند ذكر خبر المدائن - : قيل : إنما سميت المدائن لكثرة ما بنى بها الملوك والأكاسرة وأثروا فيها من الآثار ، وهي على جانبي دجلة شرقا وغربا ، ودجلة تشق بينهما ، وتسمى المدينة الشرقية العتيقة وفيها القصر الأبيض القديم الذي لا يدري من بناه ، ويتصل بها المدينة التي كانت الملوك تنزلها - وفيها الإيوان - وتعرف ب‍ ( أسبانبر ) . وأما المدينة الغربية فتسمى ( بهر سير ) وكان الإسكندر أجل ملوك الأرض نزلها . . . ( 2 ) قال في أواسط الباب السادس من كتاب تذكرة الخواص ص 146 : قال كميل بن زياد : سمع أمير المؤمنين عليه السلام منشدا ينشد أبيات الأسود ابن يعفر : ماذا أؤمل بعد آل محرق * تركوا منازلهم وبعد أياد فقال : هلا قلت : ( كم تركوا من جنات وعيون ) الآية .