الشيخ المحمودي

132

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ههنا مناخ ركابهم ( 4 ) وههنا موضع رحالهم وهاهنا مهراق دمائهم ، فئة من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم يقتلون بهذه العرصة تبكي عليهم السماء والأرض . كتاب صفين ص 141 وينابيع المودة ص 216 ط 1 . ومثل ما في ينابيع المودة رواه البغوي وعبد العزيز الجنابذي كما في تلخيص كفاية الطالب ص 196 . أقول : إن أمير المؤمنين عليه السلام قد اجتاز بكربلاء في ذهابه إلى صفين ورجوعه معا ، وقد روى كل واحد من الاجتيازين وما قاله عليه السلام فيهما جماعة كثيرة من الخاصة والعامة بطرق مختلفة ، وقد ذكرنا كثيرا منها في كتاب عبرات المصطفين وزفرات الثقلين في مقتل الحسين عليه السلام ، وسنذكر بعضا منه عند مرجعه عليه السلام عن صفين ومروره بكربلاء ، ورواه أيضا السيد الرضي في كتاب الخصائص ص 14 ، عن الحميري . قال أبو نعيم : حدثنا محمد بن عمر بن سلم حدثنا علي بن العباس ، حدثنا جعفر ابن محمد بن حسين ، حدثنا حسين العربي عن ابن سلام ، عن سعد بن طريف . عن أصبغ بن نباته عن علي رضي الله عنه قال : أتينا معه موضع قبر الحسين رضي الله عنه فقال : ههنا مناخ ركابهم وموضع رحالهم وههنا مهراق دمائهم .

--> ( 4 ) المناخ : مبرك الإبل أي الموضع الذي تنام وتناخ فيه . والركاب - بكسر الراء - : الإبل ، والجمع ركب - كقفل - وركائب وركابات .