الشيخ المحمودي

124

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

لنا هذا وما كنا له مقرنين ، وانا إلى ربنا لمنقلبون ) ( 7 ) . ثم قال [ عليه السلام ] : اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ( 8 ) والحيرة بعد اليقين ، وسوء المنظر في الأهل والمال والولد . اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ولا يجمعهما غيرك ، لأن المستخلف لا يكون مستصحبا ( 9 )

--> ( 7 ) اقتباس من الآية ، ( 13 و 14 ) من سورة الزخرف : 43 . وقريبا منه رواه أبو داوود في كتاب الجهاد من سننه : ج 2 ص 33 قال : حدثنا مسدد ، حدثنا الأحوص حدثنا أبو إسحاق الهمداني عن علي بن ربيعة قال : شهدت عليا وأتى بدابة يركبها . فلما وضع رجله في الركاب قال . . . ورواه أيضا السيد أبو طالب في أماليه - كما في الباب ( 19 ) من تيسير المطالب ص 164 - قال : أخبرنا محمد بن بندار ، قال : حدثنا الحسن بن سفيان [ حدثنا ] محمد بن أبان الواسطي حدثنا الأحوص [ ظ ] عن أبي إسحاق عن علي بن ربيعة . . . . ورواه أيضا في الأمالي الطوسي ص 128 . ( 8 ) ( الوعثاء ) : المشقة . و ( كبة وكآبة وكأبة ) - على وزن ساحة وسحابة وكعبة - : الحزن . و ( المنقلب ) مصدر ميمي بمعنى الرجوع . ( 9 ) هذا تعليل لقوله : ( ولا يجمعهما غيرك ) . وهذا أيضا من أدلة تنزهه تعالى من صفات الأجسام ولوازمها ، إذ من البديهي استحالة كون جسم واحد في آن واحد في أكثر من مكان . وهذا الدعاء رواه عنه عليه السلام الزمخشري في الباب : ( 33 ) من ربيع الأبرار بمثل ما في المختار : ( 49 ) من نهج البلاغة . وقريبا منه رواه أبو داوود في سننه كتاب الجهاد : ج 2 ص 32 قال : حدثنا مسدد ، عن يحيى عن محمد بن عجلان ، عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال : كان رسول الله إذا سافر قال : اللهم أنت الصاحب في السفر . .