الشيخ المحمودي
12
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المقر في خير مستقر ، المتناسخ من أكارم الأصلاب ( 1 ) ومطهرات الأرحام ، المخرج من أكرم المعادن محتدا ، وأفضل المنابت منبتا ، من أمنع ذروة وأعز أرومة ( 2 ) من الشجرة التي صاغ الله منها أنبياءه ، وانتجب منها أمناءه ( 3 ) الطيبة العود المعتدلة العمود ، الباسقة الفروع الناضرة الغصون ، اليانعة الثمار الكريمة الحشاء ( 4 ) .
--> ( 1 ) ( المقر ) على صيغة المفعول . و ( خير مستقر ) المرأ به أما عالم الأرواح أو الأصلاب الطاهرة أو أعلى عليين بعد الوفاة . و ( المتناسخ ) : المنتقل والمستخرج . و ( أكارم ) : جمع : أكرم . ( 2 ) المحتد - بكسر التاء - : الأصل ، يقال : فلان محتد صدق أي في أصل صدق . والمنبت - بكسر الباء - : موضع النبات . والذروة - كقدوة وإربة - : العلو والمكان المرتفع وأعلى الشئ . والأرومة - بفتح الهمزة وضم الراء - : أصل الشجرة . ( 3 ) ومثله في المختار : ( 90 ) من نهج البلاغة . قال المجلسي ( ره ) : والمراد بالشجرة الإبراهيمية ثم القرشية ثم الهاشمية . ( 4 ) الباسقة : الطويلة من قولهم : ( بسق النخل - من باب نصر وقعد - بسوقا ) : طالت أغصانه وارتفعت . أو طال وارتفع هو بنفسه ، ومنه قوله تعالى في الآية ( 10 ) من سورة ( ق ) : ( والنخل باسقات لها طلع نضيد ) . والناضرة : المخضرة . الجميلة . واليانعة - النضيجة التي بلغت منتهى كمالها وحد اعتدالها . والحشاء - كسماء - : ما انضمت عليه الضلوع . ما في البطن ، والجمع أحشاء . ويقال : فلان في حشا السلطان أي في كنفه وحمايته . وفلان خير الناس حشا أي رعاية .