الشيخ المحمودي

116

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 182 - ومن كلام له عليه السلام أوصى به زياد بن النضر حين أمره على مقدمته وسرحه إلى الشام نصر بن مزاحم ( ره ) عن عمر بن سعد [ الأسدي قال ] : حدثني يزيد بن خالد ابن قطن ، إن عليا [ أمير المؤمنين عليه السلام ] حين أراد المسير إلى النخيلة ، دعا زياد بن النظر ، وشريح بن هانئ - وكانا على مذحج والأشعريين - [ وبعثهما في اثنا عشر ألفا مقدمة له إلى الشام ، ثم أوصى زيادا و ] قال : يا زياد إتق الله في كل ممسى ومصبح ( 1 ) وخف على نفسك الدنيا الغرور ، ولا تأمنها على حال من البلاء ( 2 ) واعلم أنك إن

--> ( 1 ) أي في كل صباح ومساء ، كما رواه في المختار : ( 56 ) من كتب نهج البلاغة بهذين اللفظين ، وكل منهما شائع ، قال أمية بن الصلت : الحمد لله ممسانا ومصبحنا * بالخير صبحنا ربي ومسانا ( 2 ) أي لا تجعل نفسك مأمونة من البلاء فتظل ساهيا لاهيا ، بل وطنها على حلول النوائب وخذ حذرك منها كي لا تستأصل في أول وهلة تنزل بك .