الشيخ المحمودي
112
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 181 - ومن كلام له عليه السلام في نعت خلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال أبو خالد الواسطي : حدثني زيد بن علي ، عن أبيه عن جده عليهم السلام قال : بينما علي عليه السلام بين أظهركم بالكوفة في صحن مسجدكم هذا محتبيا بحمائل سيفه وهو [ يريد أن ] يحارب معاوية بن أبي سفيان ، وحوله الناس محدقون به ، وأقرب الناس منه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والتابعون يلونهم إذ قال له رجل من أصحابه : يا أمير المؤمنين صف لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانا ننظر إليه ، فإنك أحفظ لذلك منا . فصوب ( 1 ) [ أمير المؤمنين عليه السلام ] رأسه ، ورق لذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واغرورقت عيناه ثم رفع رأسه وقال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبيض اللون مشربا بحمرة ( 2 ) أدعج العينين سبط الشعر دقيق العرنين ( 3 ) سهد
--> ( 1 ) وهو ضد رفعه أي خفضه . وليعلم أن هذا الصدر هذبناه بعض التهذيب . ( 2 ) وفي الطبقات وأنساب الأشراف وتاريخ الطبري : ( مشربا حمرة ) . ( 3 ) أدعج العينين أي إن سواد عينيه - صلى الله عليه وآله وسلم - كان شديدا . والسبط - كفلس - : الشعر السهل المسترسل . والعرنين - كقنديل - : الأنف ، أو ما صلب منه . وفي الطبقات : ( أدعج العينين سبط الشعر ، كث اللحية سهل الخد ، ذا وفرة ، دقيق المسربة ، كأن عنقه إبريق فضة ) . . . وفي أنساب الأشراف : ( أدعج العينين سبط الشعر ذا وفرة ، كث اللحية ، كأن عنقه إبريق فضة ) . . وفي الطبري : ( أدعج سبط الشعر ، دقيق المسربة ، سهل الخدين كث اللحية ذا وفرة ) . والوفرة : الشعر المجتمع على الرأس أو ما سال على الأذنين منه .