الشيخ المحمودي

104

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 179 - ومن كلام له عليه السلام في حث أصحابه على التخلق بالأخلاق الحسنة والتجنب عن التعود بالشتم واللعن نصر بن مزاحم ( ره ) عن عمر بن سعد [ الأسدي ] عن عبد الرحمان ، عن الحارث بن حصيرة ، عن عبد الله بن شريك ، قال : خرج حجر بن عدي وعمرو ابن الحمق يظهر ان البراءة واللعن من أهل الشام ، فأرسل إليهما علي أن كفا عما يبلغني عنكما . فأتياه فقالا : يا أمير المؤمنين ألسنا محقين ؟ قال : بلى . قالا : أو ليسوا مبطلين ؟ : قال بلى . قالا : فلم منعتنا من شتمهم ؟ . قال [ عليه السلام ] : كرهت لكم أن تكونوا لعانين شتامين تشتمون وتتبرؤون ، ولكن لو وصفتم مساوي أعمالهم ( 1 ) فقلتم : من سيرتهم كذا وكذا ، ومن عملهم كذا وكذا ، كان أصوب في القول ، و [ لو ] قلتم مكان لعنكم إياهم وبراءتكم منهم : اللهم احقن دماءنا

--> ( 1 ) وفي المختار : ( 204 ) من خطب النهج : ( اني أكره لكم أن تكونوا سبابين ، ولكن لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم كان أصوب في القول . وقريبا مما هنا ذكره في الأخبار الطوال ص 165 ، مرسلا .