الشيخ المحمودي
102
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
على جهاز وعدة ، وأكثر الناس أهل قوة ، ومن ليس بمضعف وليس به علة ، فمر مناديك فلينادي الناس يخرجوا إلى معسكركم بالنخيلة ، فإن أخا الحرب ليس بالسؤوم ولا النؤوم ولا من إذا أمكنه الفرص أجلها واستشار فيها ، ولا من يؤخر الحرب في اليوم إلى غد وبعد غد . فقال زياد بن النضر : يا أمير المؤمنين لقد نصح لك يزيد بن قيس وقال : ما يعرف ، فتوكل على الله وثق به ، واشخص بنا إلى هذا العدو راشدا معانا ، فإن يرد الله بهم خيرا لا يدعوك رغبة عنك إلى من ليس مثلك في السابقة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والقدم في الإسلام والقرابة من محمد صلى الله عليه وآله وسلم وا [ ن ] لا ينيبوا ويقبلوا ويأبوا إلا حربنا نجد حربهم علينا هينا ، ورجونا أن يصرعهم الله مصارع إخوانهم بالأمس . ثم قام عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي فقال : يا أمير المؤمنين إن القوم لو كانوا الله يريدون ، أو لله يعملون ، ما خالفونا ، ولكن القوم إنما يقاتلون فرارا من الأسوة ، وحبا للأثرة ، وضنا بسلطانهم ، وكرها لفراق دنياهم التي في أيديهم وعلى إحن في أنفسهم وعداوة يجدونها في صدورهم لوقائع أوقعتها يا أمير المؤمنين بهم قديمة قتلت فيها آباءهم وإخوانهم . ثم التفت إلى الناس فقال : فكيف يبايع معاوية عليا وقد قتل أخاه حنظلة وخاله الوليد ، وجده عتبة في موقف واحد ( 5 ) والله ما أظن أن يفعلوا ،
--> ( 5 ) وهو يوم بدر ، وكتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى معاوية : ( وعندي السيف الذي أعضضته بجدك وخالك وأخيك في مقام واحد . . . ) .