الشيخ المحمودي

76

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الثنايا ، أقنى الانف ( 6 ) عنقه [ كأنما ] إبريق فضة ( 7 ) كأن الذهب يجري في تراقيه ( 8 ) . وكان لحبيبي محمد صلى الله عليه وسلم شعرات من لبته إلى سرته كأنهن قضيب مسك أسود ، ولم يكن في جسده ولا صدره شعرات غيرهن ، متن كتفيه كدارة القمر ليلة البدر ، مكتوب [ فيه ] بالنور سطران : السطر الاعلى لا إله إلا الله . وفي السطر الأسفل محمد رسول الله . وكان حبيبي محمد صلى الله عليه وسلم شثن الكف والقدم ( 9 ) إذا مضى كأنما يتقلع من صخر ، وإذا

--> ( 6 ) وفي المختار الرابع المتقدم : " طويل المسربة " وهو الشعر الذي يكون في النحر إلى السرة . والظاهر أن هذا التفسير من الرواة لا من الإمام عليه السلام . والقنى - كغنى - : إحديداب في وسط الانف . وقيل : القنى في الانف : طوله ورقة أرنبته مع حدب في وسطه ، ومنه الخبر : " كان صلى الله عليه وآله أقنى العرنين " . ( 7 ) كلمة : " كأنما " الموضوعة بين المعقوفين ما أذري سقط عن قلمي أو عن المصدر ، ولا بد منها كما وردت في روايات أخر واردة في المقام ، ولم يحضرني تاريخ ابن عساكر حين التصحيح كي استعلم منه ان السقط منه أو مني . ( 8 ) التراقي : جمع الترقوة - بالفتح ثم السكون ثم الضم ثم الفتح - : العظم الذي في أعلى الصدر بين ثغرة النحر والعاتق . والكلام كناية عن سطوع النور من ترقوته صلى الله عليه وآله . ( 9 ) قال في النهاية : أي انهما يميلان إلى الغلظ والقصر . وقيل : هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر . ويحمد ذلك في الرجال لأنه أشد لقبضهم ، ويذم في النساء .