الشيخ المحمودي
7
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة أما بعد شكر الله - الذي جعل الشكر مزيدا لآلائه ، وسببا " لاستبقاء نعمائه ، وسلما " إلى مرافقة أوليائه ، ووسيلة " إلى مجاورة أصفيائه ، والسلام على سيد أنبيائه ، وخاتم سفرائه ، المختار من أصل الكرم ، والمنتجب من سلالة المجد الأقدم ، والمنتخب من خلاصة أشراف بني آدم ، والصلاة والسلام على آله ينابيع الحكم ، ومصابيح الظلم ، ويعاسيب الأمم " ومفاتيح الكرم ، وأعلام الشريعة الغراء ، ودعاة المحجة البيضاء ، وقادة الأمة الحنيفية السمحاء - فيقول ( 1 ) الحقير القاصر أبو جعفر محمد باقر المحمودي ( 2 ) إني في ابتداء عمري ونعومة حالي ، وطراوة غصني وفراغ بالي كنت مشغوفا " بمطالعة الكتب الدينية ، مفطورا " على العناية بالمسائل الشرعية ، مجبولا على التفكر والتدقيق في المباحث المذهبية ، والأمور الاعتقادية ، ولم يتجاوز عمري سني المراهقين ، ولم تك معلوماتي مبنية على مقدمات أهل النظر والتحقيق ، وجرى علي سنين
--> ( 1 ) الفاء جواب ما تقدم من الشرط وهو : " أما بعد " . وهذا نظير قول السيد الرضي ( ره ) في ديباجة النهج : " أما بعد حمد الله الذي جعل الحمد ثمنا " لنعمائه - وساق الخطبة إلى أن قال : - فاني كنت في عنفوان السن ، وغضاضة الغصن الخ . ونظيره أيضا " خطبة التجريد للمحقق الطوسي قدس سره . ( 2 ) ابن ميرزا محمد بن ميرزا عبد الله بن ميرزا محمد بن الآخوند ملا محمد باقر بن الآخوند الحاج محمود بن الحاج كمال بن محمود بن كمال . وهذا التسلسل في أجدادي وسلسلة نسبي هو المعروف بين أقربائنا وقد سمعته عن غير واحد من معمري عشيرتي ونسابة قومي .