الشيخ المحمودي

64

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 14 - ومن كلام له عليه السلام أجاب به الصديقة الكبرى سيدة نساء العالمين فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليهم لما رجعت إلى بيتها كئيبة البال ، مكسورة القلب ، باكية العين . قال الشيخ أبو علي ابن شيخ الطائفة ( ره ) : حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسين الطوسي رضي الله عنه ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن شاذان ، قال : حدثني أبو الحسين محمد بن علي بن المفضل بن همام الكوفي ، قال : حدثني محمد بن علي بن معمر الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزيات الكوفي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد ، قال : حدثني أبان بن تغلب ، عن ( الإمام الصادق ) جعفر بن محمد عليهما السلام ، قال : لما انصرفت فاطمة عليها السلام من عند أبي بكر ، أقبلت على أمير المؤمنين عليه السلام فقالت : يا بن أبي طالب اشتملت مشيمة الجنين ( 1 ) وقعدت حجرة الظنين ، نقضت قادمة الأجدل فخانك ريش الأعزل ( 2 ) هذا ابن أبي قحافة قد ابتزني نحلة أبي وبلغة ابني ( 3 ) والله لقد أجد في ظلامي ، وألد في خصامي ( 4 ) حتى منعتني قيلة نصرها والمهاجرة وصلها ، وغضت الجماعة

--> ( 1 ) وفي الاحتجاج : " اشتملت شملة الجنين " الخ . ( 2 ) " القادمة " : واحدة القوادم والقدامي : الريشات التي في مقدم الجناح وهي كبار الريش ، والخوافي : صغاره وهي تحت القوادم . و " الأجدل كالأجدلي ، : الصقر . و " الأعزل " : الطير الذي لا يقدر على الطيران ( 3 ) وفي الاحتجاج : " يبتزني " يقال : ابتزه ماله : سلبه . والبلغة : ما يكفي الانسان في حياته بلا عسر وضنك ، ويعبر عنه بالكفاف . ( 4 ) كذا في النسخة ، وفي الاحتجاج : " لقد أجهد ( أجهر " خ " ) في خصامي ، وألفيته ألد في كلامي حتى حبستني قيلة نصرها " الخ . والقيلة : هم جماعة الأنصار .