الشيخ المحمودي
61
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
هيهات هيهات لولا التقى كنت أدهى العرب ( 56 ) . عليكم بتقوى الله في الغيب والشهادة ( 57 ) وكلمة الحق في الرضى والغضب ، والقصد في الغنى والفقر ، وبالعدل على العدو والصديق ، وبالعمل في النشاط والكسل ، والرضى عن الله في الشدة والرخاء . من كثر كلامه كثر خطاؤه ، ومن كثر خطاؤه قل حياؤه ، ومن قل حياؤه قل ورعه ، ومن قل ورعه مات قلبه ، ومن مات قلبه دخل النار . ومن تفكر اعتبر ، ومن اعتبر اعتزل ، ومن اعتزل سلم ، ومن ترك الشهوات كان حرا ، ومن ترك الحسد كانت له المحبة عند الناس ، عز المؤمن غناه عن الناس ، القناعة مال لا ينفد ، ومن أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير ، ومن
--> ( 56 ) وفي المختار : " 198 " من خطب المنهج : " ولولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس " الخ . والدهاء : جودة الرأي والحذق . المكر والاحتيال . ( 57 ) ومن هنا إلى آخر الكلام يغاير مع ما في روضة الكافي . وهذا أيضا " مما تكرر في كلمه عليه السلام ، وقريبا منه ذكرناه في المختار الثالث من باب الوصايا من كتابنا هذا ، كما أنه إلى آخره قريب جدا مما في وصيته عليه السلام إلى السبط الشهيد ، وهو المختار ( 12 ) من باب الوصايا - من كتابنا هذا - ج 1 ، ص 474 ط 1