الشيخ المحمودي

557

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

تكبر دونه ، وتواضعت الأشياء لعظمته ، وانقادت لسلطانه وعزته ، وكلت عن إدراكه ظروف العيون ( 13 ) وقصرت دون بلوغ صفته أوهام الخلائق . الأول قبل كل شئ [ ولا قبل له ] والآخر بعد كل شئ ولا بعد له ( 14 ) الظاهر على كل شئ بالقهر له ، والشاهد ( 15 ) لجميع الأماكن بلا انتقال إليها ، لا تلمسه لامسة ولا تحسه حاسة ، وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ، وهو الحكيم العليم ، أتقن ما أراد خلقه من الأشياء كلها ( 16 ) بلا مثال سبق إليه ولا لغوب دخل عليه في خلق ما خلق لديه ( 17 ) إبتدء ما أراد ابتداءه ، وأنشأ ما أراد إنشاءه على ما أراده من الثقلين الجن والإنس لتعرف

--> ( 13 ) كذا فيما عندي من نسخة التوحيد ، بالظاء المعجمة ، والظاهر أنه مصحف والصواب بالطاء المهملة كما في الكافي . وهي جمع طرف : نظر العين ولحاظها . ( 14 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في الكافي ، وقد سقط مما عندي من نسخة التوحيد ما وضعناه بين المعقوفين ، كما أنه زاد فيها كلمة : " شئ " بعد قوله : " ولا بعد له " . ( 15 ) وفي الكافي : " والمشاهد لجميع الأماكن " . ( 16 ) وفي الكافي : " أتقن ما أراد من خلقه من الأشباح كلها لا بمثال سبق إليه ، ولا لغوب دخل عليه " . واللغوب : التعب . ( 17 ) ومثله في الكافي ، والظاهر أن كلمة : " لديه " من زيادة النساخ .