الشيخ المحمودي

551

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

قال : فما المجد ؟ قال ، أن تعطي في العزم ، وتعفو عن الجرم . قال : فما العقل ؟ قال : حفظ القلب كلما استوعبته . قال : فما الخرق ؟ قال : معازة المرء إمامه ( 7 ) ورفعه عليه كلامه . قال : فما حسن الثناء ؟ قال : إتيان الجميل وترك القبيح . قال : فما الحزم ؟ قال : طول الأناة والرفق بالولاة . قال : فما السفه ؟ قال ، اتباع الدناة ومصاحبة الغواة . قال : فما الغفلة ؟ قال : ترك [ المصلح ] وطاعة المفسد ( 8 ) قال : فما الحرمان ؟ قال : تركك كل حظك وقد عرض عليك . قال : فما المفسد ؟ قال : الأحمق في ماله المتهاون في عرضه . ثم قال علي [ عليه السلام ] : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا فقر أشد من الجهل ، ولا مال أعود من العقل ، ولا وحدة أوحش من العجب ، ولا استظهار أوفق من المشاورة ، ولا عقل كالتدبير ، ولا حسب كحسن الخلق ، ولا ورع

--> ( 7 ) هذا هو المناسب لسيرة المترشحين من عند الله تبارك وتعالى لتأديب الناس وتربيتهم ، وفي الأصل : " معازتك إمامك ، ورفعك عليه كلامك . والمعازة : الغلبة في الخطاب . المعارضة في العزة . ( 8 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " تركك وطاعتك " .