الشيخ المحمودي
532
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
نبيكم ؟ أنا من سنخ أصلاب أصحاب السفينة ( 15 ) وكما نجا في هاتيك من نجا ، ينجو في هذه من ينجو ، ويل رهين لمن تخلف عني . إني فيكم كالكهف لأهل الكهف ، وإني فيكم باب حطة ، من دخله نجا ( 16 ) ومن تخلف عنه هلك ،
--> ( 15 ) كذا في النسخة ، وفي المسترشد : " يا معشر من نجا من أصحاب السفينة هذا مثلها فيكم ( و ) كما نجا في هاتيك من نجا ، فكذلك ينجو في هذه منكم من ينجو " . وفي الارشاد : " يا من نسخ من أصلاب أصحاب السفينة ، فهذه مثلها فيكم فاركبوها فكما نجى في هاتيك من نجا ، كذلك ينجو في هذي من دخلها " [ كذا ] . ( 16 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : " من دخل منه نجا " . والكلام إشارة إلى ما ذكره الله تعالى في الآية ( 15 ) من سورة الكهف : " فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهئ لكم من أمركم مرفقا " . وإلى الآية : ( 58 ) من البقرة : " وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا ، وادخلوا الباب سجدا وقولوا : حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين " . ومثلها معنى الآية : ( 161 ) من سورة الأعراف ، أي فكما أن أهل الكهف كانوا مأمورين بالايواء إليه كي ينشر الله رحمته عليهم وينجيهم من الهلاك ، فكذلك أنتم معاشر المسلمين مأمورون بالايواء إلينا ، والتمسك بنا ، والائتمار بأمرنا ، والانزجار عن ردعنا ، وإلا فلا نجاة لكم . وكما أن أصحاب موسى كانوا مأمورين بدخول القرية خاضعين قائلين : يا رب حط عنا . كي يغفر للمذنبين منهم ويزيد الكرامة للمحسنين ، فكذلك أنتم معاشر المؤمنين يجب عليكم الاخذ مني لأني مدينة علم النبي ، ويلزمكم الدخول في طاعتنا والبراءة من أعدائنا كي يغفر الله للمذنبين منكم ذنوبهم ، ويرفع الله للمحسنين درجاتهم ويزيدهم من فضله ، وإلا تفعلوا فارتقبوا النكال من الله ، كما قال الله في أصحاب موسى - الذين لم يدخلوا باب حطة - : " فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم ، فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون " .