الشيخ المحمودي
514
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
بحقه حتى أنار الاسلام ، ووضحت الاحكام ، فصلى الله عليه وآله وعليهم رحمة الله وبركاته . أوصيكم عباد الله بتقوى الله والاعتصام بوثائق عراها ، والمواظبة على رعايتها فإنها جنة حصينة وعقدة متينة ، وغنيمة مغتنمة ، قبل أن يحال ( 18 ) بينكم وبينها بانقطاع من الرجاء ( 19 ) وحدوث من الزوال ودنف من الانتقال ( 20 ) فاذكروا من فارق الدنيا ، ولم يأخذ منها فكاك رهنه ولا براءة أمنه ، فخرج منها سليبا محسورا ، قد أتعب الملائكة نفسه التي هي مطلعة عليها ، وهو مسود وجهه ( 21 ) زرقة عيناه بادية عورته يدعو بالويل والثبور ، لا يرحم دعاؤه ، ولا يفتر عنه من عذابها [ شئ ] كذلك يجزى كل كفور . ( 22 )
--> ( 18 ) وفي الأصل : " قبل ان يحال لكم " والظاهر زيادة كلمة " لكم " وكأنها ضرب عليها الخط . ( 19 ) وفي الأصل : " بانقطاع من الرجال " . ( 20 ) أي دنو من الانتقال ، يقال : " دنف الامر - من باب فرح - دنفا " : دنا وقرب . ( 21 ) كذا في الأصل ، غير أن كلمة ( هو ) رسم خطها غير واضح ويساعد على أن يقرأ " هي " ( 22 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : " نجزي " والكلام مقتبس من الآية : ( 36 ) من سورة فاطر : " والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور " . وبمعناها الآية : ( 75 ) من سورة الزخرف .