الشيخ المحمودي

501

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ونشهد ( 8 ) أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله داعيا إلى الحق ( 9 ) ، وشاهدا على الخلق ، فبلغ رسالات ربه كما أمره ، لا متعديا ولا مقصرا ، وجاهد في الله أعداءه لا وانيا ولا ناكلا ( 10 ) ونصح له في عباده صابرا محتسبا ، فقبضه الله إليه وقد رضي عمله ، وتقبل سعيه وغفر ذنبه ، صلى الله عليه وآله . أوصيكم عباد الله ( 11 ) بتقوى الله واغتنام طاعته ما استطعتم في هذه الأيام الخالية الفانية ، وإعداد العمل

--> ( 8 ) هذا هو الظاهر من السياق الموافق لما في كتاب من لا يحضره الفقيه ، وفي نسخة مصباح المتهجد : " وأشهد " وكذا فيما تقدم كما أشير إليه في التعليق السالف . ( 9 ) وفي كتاب من لا يحضره الفقيه : " أرسله بالحق داعيا إلى الحق " . ( 10 ) " لا وانيا " مأخوذ من الوني - كفلس : - الضعف والفتور . " ولا ناكلا " أي جبانا ممتنعا من الجهاد لجبنه . ( 11 ) من هنا إلى قوله عليه السلام : " وعلى أثر الماضي ما يمضي الباقي " . مذكور في المختار : ( 95 ، أو 98 ) من خطب نهج البلاغة ، باختلاف يسير لفظي . وفي الفقيه : " أوصيكم عباد الله بتقوى الله واغتنام ما استطعتم عملا به من طاعته في هذه الأيام الخالية ، وبالرفض لهذه الدنيا التاركة لكم " الخ . وفي القسم الثالث من البحار : ج 15 ، ص 95 ، نقلا عن عيون الحكم : " وباغتنام ما استطعتم عملا به من طاعة الله عز وجل في هذه الأيام الخالية بجليل ما يشفي عليكم به الموت بعد الموت [ كذا ] وبالرفض لهذه [ الدنيا ] التاركة لكم " . .