الشيخ المحمودي

494

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

غير مأمون [ عليه ] ( 13 ) يستعمل آله الآخرة في الدنيا ( 14 ) ويستظهر بحجج الله على خلقه وبنعمته على عباده ليتخذه الضعفاء وليجة دون ولي الحق ( 15 ) أو منقادا للحكمة لا بصيرة له في إحيائه ( 16 ) يقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة ( 17 ) - ألا لا ذا ولا ذاك ( 18 ) - فمنهوم

--> ( 13 ) هذا استدراك عما يستفاد من قوله : " لو أصبت له حملة " الكاشف عن عدم وجدانه حملة لعلمه . واللقن - ككتف وخشن - : سريع الانتقال إلى ما يلقى إليه ، حسن الفهم له . وقال في مادة : " لقن " من النهاية : نقلا عن الهروي : وفي حديث علي : " إن ها هنا علما - وأشار إلى صدره - لو أصبت له حملة ، بلى أصيب لقنا غير مأمون " . أي فهما غير ثقة . ( 14 ) وفي أمالي الشيخ - ومثله في سائر المصادر - : " آلة الدين في الدنيا ( 15 ) المراد من الحجج هو العلم الذي وهب الله له ، والمراد من نعمته هو الوسائل التكوينية الخارجية التي حازها وملكها . و " الوليجة " : بطانة الانسان وخاصته ، أو من يتخذه معتمدا عليه من غير أهله . ( 16 ) كذا في النسخة ، وفي بعض المصادر : " أو منقادا لحملة العلم لا بصيرة له في أحنائه " كما في الخصال وأمالي الصدوق ، وفي النهج : " أو منقادا لحملة الحق " . وهما أظهر لتذكير الضمير في قوله : " أحنائه " أي : جوانبه وأطرافه أي ليس له تعمق في العلم ( 17 ) أي تشتعل في قلبه نار الشك بأول عروض الشبهة - فيخرجه من أهل اليقين ويدخله في زمرة الشاكين - فكيف لو توالت عليه الشكوك والشبهات . ( 18 ) أي لا اللقن غير المأمون أهل لايداع العلم عنده ، ولا المنقاد العديم البصيرة . وهذا الكلام معترض بين المعطوف والمعطوف عليه .