الشيخ المحمودي

483

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الحزن ، وإن أصابته مصيبة قصمه الجزع ( 4 ) ، وإن أفاد مالا أطغاه الغنى ، وإن عضته فاقة شغله البلاء ، وإن أجهده الجوع قعد به الضعف ( 5 ) فكل تقصير به مضر ، وكل إفراط له مفسد . قال : فقام إليه رجل ممن كان شهد معه الجمل . فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن القدر . قال : بحر عميق لا تلجه . قال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن . القدر قال بيت مظلم فلا تدخله . قال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن القدر . قال : سر الله فلا تتكلفه ( 6 ) . قال . يا أمير المؤمنين أخبرنا عن القدر . قال : أما إذا أبيت فإنه أمر بين أمرين لا جبر ولا تفويض ( 7 ) .

--> ( 4 ) وفي علل الشرائع : " وإن ناله الخوف شغله الحذر ، وإن اتسع له الامن استلبته الغرة ، وإن جددت له النعمة أخذته العزة ، وان أصابته مصيبة فضحه الجزع ، وإن استفاد مالا أطغاه الغنى " . . ثم إن لفظ ابن عساكر يصلح أيضا أن يقرء : " فضحه الجزع " . وفي مطالب السئول : " فإن أصابته المصيبة قصمة الجزع ، وإن وجد مالا أطفاه الغنى " . ( 5 ) وزاد بعده في النهج وعلل الشرائع ، ومطالب السئول : " وإن أفرط في الشبع كظته البطنة " . ( 6 ) وقريبا من هذا ذكره في المختار : ( 278 ) من قصار النهج ، وأيضا قريبا منه رواه في المختار ( 15 ) من فصول كلامه من تذكرة الخواص ، ص 165 ، عن الوالبي ، عن ابن عباس عنه عليه السلام وفيه ذيل غير ما ذكره هنا ، كما رواه الصدوق في الحديث ( 3 ) من باب القضاء والقدر من كتاب التوحيد ص 365 بسند آخر وذيل آخر ، ورواه أيضا ابن زهرة في غنية النزوع . ( 7 ) وبعده في الأصل هكذا : قال : يا أمير المؤمنين إن فلانا يقول بالاستطاعة وهو حاضرك فقال : علي به . فأقاموه ( ظ ) فلما رآه سل سيفه قدر أربع أصابع فقال : الاستطاعة تملكها مع الله أو من دون الله ؟ وإياك أن تقول أحدهما فترتد فاضرب عنقك ! قال : فما أقول : يا أمير المؤمنين ؟ قال : قل . أملكها بالله الذي إن شاء ملكنيها .