الشيخ المحمودي
471
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
به من سابق العلم ( 7 ) فجعله محرابا وقبلة لهم ، فسجدوا له وعرفوا حقه ، ثم بين لآدم حقيقة ذلك النور ، ومكنون ذلك السر ، فلما حانت أيامه أودعه شيشا ( 8 ) ولم يزل ينتقل من الأصلاب الفاخرة إلى الأرحام الطاهرة ، إلى أن وصل إلى عبد المطلب ، ثم إلى عبد الله [ ثم صانه الله عن الخثعمية حتى وصل إلى آمنة " خ " ] ثم إلى نبيه [ صلى الله عليه وآله وسلم ] فدعا الناس ظاهرا وباطنا وندبهم سرا وعلانية ، واستدعى الفهوم إلى القيام بحقوق ذلك السر اللطيف ( 9 ) وندب العقول إلى الإجابة لذلك المعنى
--> ( 7 ) وبعده في مروج الذهب هكذا : من حيث عرفه عند استنبائه إياه أسماء الأشياء ، فجعل الله آدم محرابا وكعبة ، وبابا وقبلة ، أسجد إليها الأبرار ، والروحانيين الأنوار ، ثم نبه أدم على مستودعه ، وكشف له عن خطر ما أئتمنه عليه ، بعدما سماه إماما عند الملائكة ، فكان حظ آدم من الخير ما أراه من مستودع نورنا ، ولم يزل الله تعالى يخبأ النور تحت الزمان إلى أن فضل محمدا صلى الله عليه وسلم في ظاهر الفترات ، فدعى الناس ظاهرا وباطنا ، وندبهم سرا وإعلانا ، واستدعى عليه السلام التنبيه على العهد الذي قدمه إلى الذر قبل النسل " . ( 8 ) هذا هو الصواب ، وفي النسخة هنا تصحيف . ( 9 ) الفهوم : جمع الفهم : إدراك الشئ وتعقله ، أو الخصوصية التي بها يدرك الأشياء ويعقل والمراد منه ، صاحب الفهوم وذووها ، كما أن المراد من العقول - هنا - صاحب العقول .