الشيخ المحمودي
451
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
اختلف بهم الأبدان ، ولم تختلف قلوبهم ( 8 ) . قال [ نوف ] : قلت : يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك ، فأين أطلب هؤلاء ؟ قال : [ اطلبهم ] في أطراف الأرض . هؤلاء والله يا نوف شيعتي ( 9 ) . [ يا نوف ] يحي الله النبي ( 10 ) صلى الله عليه وسلم يوم القيامة وهو آخذ بحجزة ربه ( 11 ) وأنا آخذ بحجزته ، وأهل بيتي آخذون بحجزتي ، وشيعتي آخذون بحجزتنا ( 2 ) فإلى أين [ يا ] نوف ؟ إلى الجنة ورب الكعبة ( 13 ) [ إلى الجنة ورب الكعبة ، إلى الجنة ورب الكعبة ] .
--> ( 8 ) كذا في كنز الفوائد ، وفي نسخة تاريخ دمشق هكذا : " حوائجهم خفيفة ، أنفسهم عفيفة قلوبهم محزونة ، اختلف بهم البلدان [ كذا ] ولم تختلف قلوبهم " . ( 9 ) أي الموصوفون بما تقدم شيعتي . وهذا ينبغي ان يقع بعدما يأتي من قوله : " أما الليل فصافون أقدامهم - إلى قوله : - قرضوا الدنيا قرضا على منهاج المسيح عيسى بن مريم " . كما هو كذلك في الكنز . ( 10 ) وفي كنز الفوائد : " يا نوف يجئ النبي صلى الله عليه وآله يوم القيامة آخذا بحجزة ربه جلت أسماؤه - يعني بحبل الدين وحجزة الدين - وأنا آخذ بحجزته ، وأهل بيتي آخذون بحجزتي . ( 11 ) الحجزة - كغرفة - : وسط الانسان وهو محل شد الإزار ومعقده ، والكلام كناية عن الاعتصام والتمسك والاستجارة بالله تعالى ، وهذه الاستعارة والكناية أمر شائع في غير العربية أيضا كما في قول الإيرانيين : كمر أو را بكير . دست بدامنش بزن . دامن أو را كرفتم . وقال في الأساس : أخذت بحجزته : استظهرت به . وهو مجاز . ( 12 ) كذا في كنز الفوائد ، وفي نسخة تاريخ دمشق : " بحجزه " . ( 13 ) وبعدها في كنز الفوائد ، وتاريخ دمشق : " [ قال نوف : ] قالها ثلاثا " .