الشيخ المحمودي
395
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وعلانية ، فلو رأيتهم في ليلهم ونهارهم وقد نامت العيون وهدأت الأصوات وسكنت الحركات من الطير في الوكور ، وقد نهنههم يوم الوعيد ( 9 ) [ و ] ذلك قوله تعالى : " أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون [ 97 - الأعراف ] فاستفزعوا لها فزعا ( 9 ) يعولون [ مرة ] ويبكون تارة ، ويسبحون ليلة مظلمة بهماء ( 10 ) . فلو رأيتهم يا أحنف قياما على أطرافهم منحنية ظهورهم على أجزاء القرآن لصلواتهم ( 11 ) إذا زفروا خلت النار قد أخذت منهم إلى حلاقيمهم ، وإذا أعولوا حسبت السلاسل قد صارت في أعناقهم . ولو رأيتهم في نهارهم إذا لرأيت قوما يمشون على الأرض هونا ويقولون للناس حسنا وإذا خاطبهم الجاهلون
--> ( 8 ) أي وقد كفهم ذكر يوم الوعيد عن النوم ومنعهم عنه . ( 9 ) هذا هو الظاهر من السياق ، وفي الأصل : " فاستفيضوا لها قزعي " . ( 10 ) ولعلها بمعنى الطويلة حيث إنها لطولها أمرها مبهم . ( 11 ) كذا في الأصل .