الشيخ المحمودي
373
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ومن غفل حاد عن الرشد ، وغرته الأماني وأخذته الحسرة والندامة وبدا له من الله ما لم يكن يحتسب . ومن عتا في أمر الله شك ( 40 ) ، ومن شك تعالى الله عليه فأذله بسلطانه ، وصغره بجلاله ، كما فرط في أمره ، فاعتبر بربه الكريم [ كذا ] والله أوسع بما لديه من العفو ( 41 ) والتيسير ، فمن عمل بطاعة الله اجتلب بذلك ثواب الله ، ومن تمادى في معصية الله ذاق وبال نقمة الله فهنيئا لك يا أبا اليقظان عقبى لا عقبى غيرها ، وجنات لا جنات بعدها . فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين حدثنا عن ميت الاحياء . قال : نعم إن الله بعث النبيين مبشرين ومنذرين فصدقهم مصدقون وكذبهم مكذبون ، فيقاتلون ( 42 ) من
--> ( 40 ) " عتا يعتو ، وعتى يعتي عتوا وعتيا وعتيا " : استكبر ، والظاهر أن " في " بمعنى " عن " ولا شك أن العتو والتكبر عن قبول أمر الله يوجب بعد الانسان المتكبر عن الله ودستوراته ، وهو يستلزم الشك . ( 41 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : " والله أوسع بما لديه من الغفور ، الخ . ( 42 ) كذا في النسخة ، ولعل الظاهر : " فقاتلوا " أو : فكانوا يقاتلون " الخ .